سبب نزول اخرى ايتين من سورة البقرة

سبب نزول اخرى ايتين من سورة البقرة


بسم الله الرحمن الرحيم
{آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ }285{ لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ{286} البقرة

فضل الآيتين من آخر البقرة لتضمنها أصول الدين
ولهذا كانت الآيتان من آخر سورة البقرة -لما تضمنتا هذا الأصل- لهما شأن عظيم ليس لغيرهما] أي: من الآيات في كتاب الله، وذلك لأن الله يقول فيهما: 
{ آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ }[البقرة:285]،
 فالذي أنزل إلى النبي صلـى الله عليه وسلم هو هذه الأصول، وأصلها جميعاً يرجع إلى ما أنزل على الرسول صلى الله عليه وسلم، فنؤمن به ونطيع: 
{ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا }[البقرة:285]
 أي: إذعان وانقياد مطلق، وطاعة لله سبحانه وتعالى، لا كما قال أهل الكتاب: سمعنا وعصينا. ثم يطلبون المغفرة من الله:
 {غُفْرَانَكَ رَبَّنَا }[البقرة:285]
 لأن العبد مهما سمع وأطاع وانقاد فعبادته أقل من أن تكافئ أو توازي نعم الله سبحانه وتعالى وفضله عليه، فالفضل له أولاً وآخراً سبحانه وتعالى فهو الذي هداه، وهو الذي وفقه، ومهما عبد العبد ربه سبحانه وتعالى فالفضل له , لأن العبد مقصر دائماً، ولذلك فإنه يستغفر الله من التقصير.قوله:
 { وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ }[البقرة:285]
 يعني: الإيمان باليوم الآخر، فإليه المرجع وإليه المآل سبحانه وتعالى.
فيذكر الشارح أن لهاتين الآيتين شأناً عظيماً لتضمنهما أصول الدين